الفاضل الهندي
331
كشف اللثام ( ط . ج )
ونشدانا ( 1 ) . وفي المهذب ( 2 ) والإصباح : أن تنشد ( 3 ) ، كخبر المناهي ( 4 ) ، وهو يحتملهما كالضالة . وفي الفقيه ( 5 ) وعلل الصدوق : إن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : قولوا له لا رد الله عليك فإنها لغير هذا بنيت ( 6 ) ، وهو نص في النشدان ، وقد يمنع عموم العلة ، لأن الانشاد من أعظم العبادات ، والأولى به الجامع والمواضع التي يكثر اختلاف الناس إليها وأعظمها المساجد . وعن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الضالة أيصلح أن تنشد في المسجد ؟ فقال لا بأس ( 7 ) . فيحتمل الانشاد . ( وإقامة الحدود ) لخوف التلويث ، ورفع الصوت ، وخبر ابن إسباط المتقدم ، والاجماع على ما في الخلاف قال : وحكي عن أبي حنيفة جوازه ، وقال : يفرش نطع فإن كان منه حدث يكون عليه ( 8 ) ، انتهى . ولا يحرم ، للأصل ، وضعف الخبر ، إلا ما تضمن تضمين المسجد نجاسة ، على القول بحرمته وإن لم يتلوث بها ، كما ترى الشيخ في الخلاف يرد على أبي حنيفة ما حكي عنه بأن من الحدود القتل ، ولا يفيد فرش النطع لحرمة تحصيل النجاسة فيه ( 9 ) . ولكن الشهيد استدل على جواز ما لا يتعدى إليه وإلى فرشه ، بأن الأصحاب جوزوا القصاص فيه مع فرش ما يمنع التلويث ( 10 ) .
--> ( 1 ) البيان : ص 67 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 77 . ( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 628 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 8 ح 4968 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 237 ح 714 . ( 6 ) علل الشرائع : ص 319 ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 508 ب 28 من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 8 ) الخلاف : ج 6 المسألة 4 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 157 س 17 .